الإمام أحمد بن حنبل

58

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16135 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، قَالَ : كُنَّا نَبْتَاعُ الْأَوْسَاقَ بِالْمَدِينَةِ ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ ، قَالَ : فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِمَّا كُنَّا نُسَمِّي بِهِ أَنْفُسَنَا ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ « 1 » التُّجَّارِ إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ ، وَالْحَلِفُ ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ " « 2 » .

--> مشكل الآثار " ( 2083 ) وانظر تتمة تخريجه هناك . قال السندي : قوله : كنا : أي معشر التجار . قوله : نسمَّى : على بناء المفعول ، ويحتمل بناء الفاعل ، بتقدير : أي أنفسنا . قوله : السماسرة ، بفتح السين الأولى وكسر الثانية ، جمع سِمْسار ، بكسر السين : وهو القيِّم بأمر البيع ، والحافظ له . قال الخطابي : هو اسم أعجمي ، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم ، فتلقوا هذا الاسم عنهم ، فغيّره النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتجار الذي هو من الأسماء العربية . قوله : " التجار " ، بضم فتشديد ، أو كسر وتخفيف . قوله : " الحَلِف " ، بفتح حاء مهملة وكسر لام : اليمين الكاذبة ، ذكره السيوطي في بعض الحواشي ، قلت ( القائل السندي ) : ويجوز سكون اللام أيضاً ، ذكره في " المجمع " وغيره . والحلف اليمين مطلقاً ، وتخصيص الكاذبة جاء مِن ضمِّ الكذب إلى الحلف . قوله : " فشوبوه " ، بضم الشين : أمر من الشوب بمعنى الخلط ، أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره ، والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام . ( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : معاشر . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين إلَّا أن صحابيه لم يخرج